منتدي الاطباء البيطريين
اهلاً و سهلاً بجميع الزائرين و الاعضاء من الاطباء البيطريين و كل الراغبين في الاشترلك في المنتدي *** نرحب بجميع الاعضاء و الزائريين من مصر و من جميع الدول العربية و يجب التسجيل بالمنتدي كي تظهر جميع اقسام المنتدي >>>>
Choose your Language
English= الانجليزية
French=  الفرنسية
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 4 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 4 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 177 بتاريخ الخميس أبريل 18, 2013 8:58 pm
لمن يريد الدعاية و الاعلان في هذا المنتدي

الجمعة أكتوبر 22, 2010 3:02 pm من طرف Admin

لمن يريد الدعاية و الاعلان في هذا المنتدي عليه الاتصال بالدكتور علاء عكاشة

ت
01227968156
lol!


شركات الادوية - المشاريع الخاصة البيطرية - العيادات البيطرية - معامل …


تعاليق: 2

المواضيع الأخيرة
» اطباء الارشاد جنود اوفياء لمهنتهم و لمصرنا الحبيبة
الخميس أكتوبر 06, 2016 6:08 pm من طرف د سناء

» وحدات سكنية بمشروع دار مصر للاطباء البيطريين
السبت أكتوبر 01, 2016 7:04 pm من طرف د سناء

» للنهوض بالثروة الحيوانية في مصر لابد أن : -
السبت أكتوبر 01, 2016 4:22 pm من طرف د علاء عكاشة

»  د عزة الحداد و شرح الذبح الآمن و طريقة حماية انفسنا من مرض انفلونزا الطيور
الخميس سبتمبر 29, 2016 3:30 pm من طرف هويدا

» بعض مقالات د علاء عكاشة عن الارشاد البيطري و موضوعات اخري
الإثنين سبتمبر 26, 2016 10:01 pm من طرف د رضا

» كيفية كتابة التقرير الطبي الشرعي + نموذج تقرير
السبت سبتمبر 10, 2016 7:43 pm من طرف د رضا

» الإرشاد البيطري و دورة في خدمة العمل البيطري و خدمة المجتمع
الأحد أغسطس 28, 2016 11:18 pm من طرف Admin

» كيف تقرأ لغة الجسد؟ 15 حقيقة يجب ان تعرفها عن قراءة لغة الجسد
الثلاثاء أغسطس 16, 2016 9:07 pm من طرف د رضا

» قوائم بأهم الأمراض الحيوانية في الممكلة العربية السعودية
الأربعاء أغسطس 10, 2016 11:40 pm من طرف د رضا

مواضيعي
زائر لوحة التحكم زائر 55
دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

عدد الزائرين و اعلام بلادهم
https://www.facebook.com/vetext1/

D.Alla Okasha

الإسلام وحقوق الحيوان

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووور الإسلام وحقوق الحيوان

مُساهمة من طرف د رضا في السبت نوفمبر 26, 2011 4:28 pm

د. راغب السرجاني
ينظر الإسلام إلى عالم الحيوان إجمالاً باهتمام لأهميته في الحياة ونفعه للإنسان، ولكونه قبل ذلك آية من آيات عظمة الخالق وبديع صنعه؛ ولذلك كثر الحديث عن الحيوان وحقوقه في كثير من مجالات التشريع الإسلامي، حتى إن عددًا من السور في القرآن الكريم جاءت بأسماء الحيوانات، مثل: سورة البقرة، والأنعام، والنحل، والنمل، والعنكبوت، والفيل.

وينص القرآن كثيرًا على تكريم الحيوان، وبيان مكانته، وتحديد موقعه لخدمة الإنسان؛ فبعد أن بيَّن الله في سورة النحل قدرته في خلق السموات والأرض، وقدرته في خلق الإنسان، أردف ذلك بقوله: {وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ * وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ * تَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلاَّ بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ * وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 5- 8].

وقد استنبط الفقهاء والمفسرون من هذه الآيات الكثير من الأحكام والفوائد، فأشاروا إلى أن الله يلفت انتباه الإنسان إلى ضرورة الاهتمام بالحيوان، والعناية به، والترفق في معاملته؛ لأنه يؤدي دورًا مهمًّا في خدمته. كما أن الله -سبحانه- قصد بهذه الآيات أن يبتعد بالإنسان عن أن ينظر إلى الحيوان نظرة ضيقة لا تتعلق إلا بالجانب المادي المتعلق بالأكل والنقل واللباس والدفء، فوسع نظرته إليه مشيرًا إلى أن للحيوان جانبًا معنويًّا، وصفات جمالية تقتضي الحب الذي يقود إلى الرفق في معاملته، والإحسان إليه في المصاحبة، إضافةً إلى أن ذِكْرَ بعض الحيوانات بأسمائها في هذه الآيات لا يعني أن غيرها ليس كذلك، بل إنه ذكرها على سبيل المثال لا الحصر بدليل قوله: {وَيَخْلُقُ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} [النحل: 8].

وقد علَّق الإسلام وجوب الإحسان إلى بعض الحيوانات بمنافعها المعنوية وصفاتها الحميدة، فأوجب الرفق بها لذلك، ومن ذلك ما رواه البخاري ومسلم وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر t، أن رسول الله قال: "الخيل معقود بنواصيها الخير إلى يوم القيامة". ووقع في رواية ابن إدريس عن حصين في هذا الحديث من الزيادة قوله : "والإبل عِزٌّ لأهلها، والغَنَم بركة".

وروى أبو داود وابن حبان عن زيد بن خالد الجهني، عن رسول الله قوله: "لا تسبوا الديك؛ فإنه يوقظ للصلاة". وعند ابن حبان في صحيحه: "... فإنه يدعو للصلاة".

وهكذا ندرك أن الإسلام لا ينظر إلى الحيوان نظرة دونية، بل إن الله يلفت انتباه الناس بقوله: {وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ} [الأنعام: 38].

إنه يلفت انتباههم إلى حقيقة مهمة، هي أن الحيوان والطير والحشرات تنتظم كلاًّ منها أممٌ كأمم الإنسان.. أمم لها سماتها وخصائصها وتنظيماتها، وهي الحقيقة التي تتسع مساحة رؤيتها كلما تقدم علم البشر، ولكن علمهم لا يزيد شيئًا على أصلها!

وإذا كانت بعض الآيات في القرآن الكريم تحمل تحقيرًا (ظاهريًّا) لبعض الحيوانات، من مثل قوله تعالى عن ذلك الصنف من البشر الذي يتخلى عن نعمة الهداية بعد أن يسبغها الله عليه: {...فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ الْكَلْبِ إِن تَحْمِلْ عَلَيْهِ يَلْهَثْ أَوْ تَتْرُكْهُ يَلْهَث ذَّلِكَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُواْ بِآيَاتِنَا فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ} [الأعراف: 176].

أو في معرض ذمه I لليهود الذين لم يعملوا بما في كتبهم: {مَثَلُ الَّذِينَ حُمِّلُوا التَّوْرَاةَ ثُمَّ لَمْ يَحْمِلُوهَا كَمَثَلِ الْحِمَارِ يَحْمِلُ أَسْفَاراً بِئْسَ مَثَلُ الْقَوْمِ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ وَاللَّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الجمعة: 5].

وإنما جاء تشبيه اليهود والمشركين بالحيوانات (كالكلب والحمار)؛ لأنهم لم يقوموا بالدور المنوط بهم، فأصبحوا كالأنعام {بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: 179]! وليس في هذا ذمٌّ للحيوانات, ولكنه ذم لمن عاش أدوار الحيوانات، ولم يعِشْ دوره هو!!

ومن الأمور التي تستحق الالتفات -ونحن نتعرف على عناية الإسلام بالحيوان- تلك الكيفية التي نظم الله بها علاقة الإنسان بذلك الحيوان، فإذا كان الله -تعالى- قد سخَّره لمنفعة الإنسان وخدمته على نحو فطري غريزي، فإنه -سبحانه- أيضًا قد رسم للإنسان حدود العلاقة به والتعامل معه.. فبيْن المغالاة التي ترفع الحيوانَ فوق قدْره الطبيعي، وتصل به إلى مخدوم من قِبَل الإنسان (بل معبود في أحيان كثيرة!!).. وبيْن إيذاء الحيوان وتحميله فوق طاقته، فضلاً عن تشويهه والعبث به!!

بين هذين المنهجين المتباعدين يخطُّ الإسلام طريقًا وسطًا -كشأنه في كل الأمور-؛ فهو يُعلِّم المسلم أن الحيوان مسخَّر له فضلاً من ربه، يستعين به على مقتضيات المعاش وعمارة الأرض.

ثم هو -إلى جانب ذلك- يلفت نظره إلى أن رحمته بالحيوان والرفق به عبادة وقربى, يتوسل بها العبد إلى رضا ربه الرحيم. كما أن تعذيب الحيوان وحرمانه حقه وترويعه وإجهاده في العمل.. كل هذه وغيرها من نواقض الرحمة، بل هي تستوجب عقاب صاحبها في الآخرة!!

وهكذا يتفرد التشريع الإسلامي في رعاية حقوق الحيوان بربط هذه الرعاية بالله وبحساب الآخرة، ثوابًا كان أو عقابًا.. ومن الأدلة الشرعية التي تؤكد ذلك ما رواه البخاري ومسلم عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ t أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: "بَيْنَا رَجُلٌ يَمْشِي فَاشْتَدَّ عَلَيْهِ الْعَطَشُ, فَنَزَلَ بِئْرًا فَشَرِبَ مِنْهَا, ثُمَّ خَرَجَ فَإِذَا هُوَ بِكَلْبٍ يَلْهَثُ يَأْكُلُ الثَّرَى مِنَ الْعَطَشِ, فَقَالَ: لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلُ الَّذِي بَلَغَ بِي. فَمَلأَ خُفَّهُ ثُمَّ أَمْسَكَهُ بِفِيهِ ثُمَّ رَقِيَ فَسَقَى الْكَلْبَ, فَشَكَرَ اللَّهُ لَهُ فَغَفَرَ لَهُ". قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ, وَإِنَّ لَنَا فِي الْبَهَائِمِ أَجْرًا؟! قَالَ: "فِي كُلِّ كَبِدٍ رَطْبَةٍ أَجْرٌ".

هذا هو القانون: "في كل كبد رطبة أجر"؛ أي أن لنا في رحمة أي حيوان أجرًا.

ومن اللافت للنظر أن الحيوان الذي ضُرب به المثل في هذا الحديث كلب ضالّ!! مع أن النظر الفقهي معروف بتحفظه على مخالطة الكلاب لنجاستها، إلا أن رحمة ذلك الرجل المؤمن لفتته إلى معاناة الكلب من الظمأ الذي نجا هو منه لتوِّه، ومن ثَمَّ يجهد ليرفع المعاناة عن الحيوان الأعجم، ولم يكن رفع تلك المعاناة بالأمر اليسير، بل إنه نزل إلى البئر مرة أخرى, وملأ خفه بالماء, وأمسكه بفيه!! ثمَّ صعد ليسقي "الكلب"!! ومن ثَمَّ استحقَّ أن يشكرَ ربُّ العالمين صنيعه, وأن يغفر له.

وليست مغفرة الذنوب بسبب رحمة الحيوان أمرًا هامشيًّا, ربما اقتصر على صغائر الذنوب في اعتقاد البعض، أو اختُصَّ به الأبرار دون غيرهم، بل إننا نجد رسول الله يسوق لنا مثلاً آخر شديد التشابه بالحديث السابق، إلا أن المغفرة هنا -ويا للعجب- تنزَّلت على زانية!! لأنها رقَّت لكلب كاد يقتله العطش.. فقد روى البخاري عَنْ أَبِي هريرة t قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ : "بَيْنَمَا كَلْبٌ يُطِيفُ بِرَكِيَّةٍ (بئر) كَادَ يَقْتُلُهُ الْعَطَشُ إِذْ رَأَتْهُ بَغِيٌّ (زانية) مِنْ بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ, فَنَزَعَتْ مُوقَهَا (خُفَّها), فَسَقَتْهُ, فَغُفِرَ لَهَا بِهِ".

وإذا كانت مغفرة الله وثناؤه على عبده جوائز إلهية تنتظر من يرقُّ قلبه للحيوان الأعجم فيرحمه ويغيثه ويخفف عنه، مهما كانت حال هذا العبد سيئة فيما يبدو -كما رأينا-؛ فإن العقاب الأليم -على الجانب الآخر- سينتظر من جفت ينابيع الرحمة في فؤاده؛ فنسي أن لهذه المخلوقات أكباداً رطبة, وأنها -وإن أعياها النطق والبيان- تشعر وتألم، بل تشكو إلى الله ظلم الإنسان لها.. فقد روى البخاري عَن ابْنِ عُمَرَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا- عَن النَّبِيِّ قَالَ: "دَخَلَتْ امْرَأَةٌ النَّارَ فِي هِرَّةٍ رَبَطَتْهَا فَلَمْ تُطْعِمْهَا, وَلَمْ تَدَعْهَا تَأْكُلُ مِنْ خَشَاشِ الأَرْضِ".

وليست القسوة متمثلة في قتل الحيوان أو التسبب في موته فقط، بل إن أي إيذاء له لا يُقبل في الإسلام؛ ولذلك نجد الشرع الإسلامي يهتم بحماية حقوق الحيوان من أكثر من جانب:

من ذلك مثلاً الحماية من ألم الجوع؛ فقد روى أبو داود وابن خزيمة عَنْ سَهْلِ ابْنِ الْحَنْظَلِيَّةِ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ بِبَعِيرٍ قَدْ لَحِقَ ظَهْرُهُ بِبَطْنِهِ (أي ظهر عليه الهزال من قلة الأكل), فَقَالَ: "اتَّقُوا اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهَائِمِ الْمُعْجَمَةِ! فَارْكَبُوهَا صَالِحَةً, وَكُلُوهَا صَالِحَةً".

ومن ذلك أيضًا تشديده على ألا يُكوَى الحيوان بالنار؛ فقد روى ابن حبان في صحيحه عن جابر t أن النبي مرَّ على حمار قد وُسِمَ على وجهه (أي: كُوِيَ لكي يُعَلَّم)، فقال: "لعن الله من وَسَمَهُ".

ومنه الحماية من ألم الحمل الثقيل؛ فيجب ألا يتم إرهاق الحيوان في العمل، فهذا حق للحيوان سوف يحاسَب الإنسان عنه يوم القيامة إذا حمَّله ما لا يطيق.. تأمَّلْ قصة الجمل الذي اشتكى لرسول الله ما يلاقيه من تعب وجوع، فقد روى أحمد وأبو داود عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ خَلْفَهُ ذَاتَ يَوْمٍ... إلى أن قال: فَدَخَلَ حَائِطًا لِرَجُلٍ مِن الْأَنْصَارِ فَإِذَا جَمَلٌ, فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ, فَأَتَاهُ النَّبِيُّ فَمَسَحَ ذِفْرَاهُ (أصل أذنه) فَسَكَتَ, فَقَالَ: "مَنْ رَبُّ هَذَا الْجَمَلِ؟! لِمَنْ هَذَا الْجَمَلُ؟!" فَجَاءَ فَتًى مِن الْأَنْصَارِ فَقَالَ: لِي يَا رَسُولَ اللَّهِ. فَقَالَ: "أَفَلا تَتَّقِي اللَّهَ فِي هَذِهِ الْبَهِيمَةِ الَّتِي مَلَّكَكَ اللَّهُ إِيَّاهَا؟! فَإِنَّهُ شَكَا إِلَيَّ أَنَّكَ تُجِيعُهُ وَتُدْئِبُهُ (أي: تُتعبه)".

وكذلك نهى ألا تُتَّخَذَ الدوابُّ كراسيَّ لفترة طويلة؛ فقد روى أحمد عَنْ سَهْلِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ أَنَّهُ مَرَّ عَلَى قَوْمٍ وَهُمْ وُقُوفٌ عَلَى دَوَابَّ لَهُمْ وَرَوَاحِلَ, فَقَالَ لَهُمْ: "ارْكَبُوهَا سَالِمَةً وَدَعُوهَا سَالِمَةً، وَلا تَتَّخِذُوهَا كَرَاسِيَّ لِأَحَادِيثِكُمْ فِي الطُّرُقِ وَالأَسْوَاقِ، فَرُبَّ مَرْكُوبَةٍ خَيْرٌ مِنْ رَاكِبِهَا، وَأَكْثَرُ ذِكْرًا لِلَّهِ تَبَارَكَ وَتَعَالَى مِنْهُ".

وإذا كان الأمر كذلك، فإنه من باب أولى ألا يُقتل الحيوان (ولو كان عصفورًا!) للتلهي؛ فقد روى النسائي وابن حبان عَنْ عَمْرِو بْنِ الشَّرِيدِ قَالَ سَمِعْتُ الشَّرِيدَ يَقُولُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يَقُولُ: "مَنْ قَتَلَ عُصْفُورًا عَبَثًا عَجَّ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَقُولُ: يَا رَبِّ، إِنَّ فُلَانًا قَتَلَنِي عَبَثًا وَلَمْ يَقْتُلْنِي لِمَنْفَعَة".

وحتى لو كان هذا القتل لتعلُّم الرماية فهو ممنوع شرعًا؛ لما رواه مسلم عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قَالَ: مَرَّ ابْنُ عُمَرَ بِفِتْيَانٍ مِنْ قُرَيْشٍ قَدْ نَصَبُوا طَيْرًا وَهُمْ يَرْمُونَهُ، وَقَدْ جَعَلُوا لِصَاحِبِ الطَّيْرِ كُلَّ خَاطِئَةٍ مِنْ نَبْلِهِمْ، فَلَمَّا رَأَوْا ابْنَ عُمَرَ تَفَرَّقُوا، فَقَالَ ابْنُ عُمَرَ: "مَنْ فَعَلَ هَذَا؟! لَعَنْ اللَّهُ مَنْ فَعَلَ هَذَا! إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَ مَنْ اتَّخَذَ شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا".

ويصل الإسلام إلى الذروة في الرحمة بالحيوان حتى وهو يُقَدَّم للذبح ليؤكَلَ لحمُه, فينهى الإنسان عن تعذيبه (أثناء الذبح!!)، سواء كان التعذيب جسديًّا بسوء اقتياده للذبح, أو برداءة آلة الذبح، أو كان التعذيب نفسيًّا برؤية السكين؛ ومن ثَمَّ يجمع عليه أكثر من مَوْتة! فقد روى مسلم وأبو داود والترمذي عن شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ قَالَ: ثِنْتَانِ حَفِظْتُهُمَا عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ: "إِنَّ اللَّهَ كَتَبَ الإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ؛ فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ, وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذَّبْحَ, وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ, وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ". وصلوات الله على ذلك النبي الرحيم الذي يراعي برِقَّة قلبه راحة حيوان لا يعقل في آخر لحظات حياته! فلا يريد أن يجمع عليه موتة العذاب إلى موتة الذبح.

وإلى نفس هذا المعنى أشار أيضًا هذا الحديث الثاني الذي رواه الطبراني والحاكم في المستدرك عن ابْنِ عَبَّاسٍ -رضي الله عنهما- قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ عَلَى رَجُلٍ وَاضِعٍ رِجْلَهُ عَلَى صَفْحَةِ شَاةٍ (جانب وجهها)، وَهُوَ يَحُدُّ شَفْرَتَهُ، وَهِيَ تَلْحَظُ إِلَيْهِ بِبَصرِها، قَالَ: "أَفَلا قَبْلَ هَذَا؟! أَوَ تُرِيدُ أَنْ تُمِيتَهَا مَوْتَتَينِ؟!".

ومن هنا تأسَّى الصحابة الكرام بهذا الخلق الرفيع، وتهذبت نفوسهم به.. فهذا عمر بن الخطاب t يرى رجلاً يسحب شاة برجلها ليذبحها، فقال له: "ويلك! قُدها إلى الموت قَوْدًا جميلاً!".

ولا شكَّ في تفرُّد الإسلام بهذه النظرة البالغة في الرحمة إلى الحيوان, والتي تصل -كما أوصى الفاروق- إلى قَوْده إلى الموت قَوْدًا جميلاً، فضلاً عن تعهُّده أثناء حياته بالطعام والشراب والعلاج, وعدم العبث به أو ترويعه، أو تحميله فوق طاقته.

كان هذا الهَدْي الرباني العظيم هو الذي شكَّل نظرة الحضارة الإسلامية -عبر العصور- إلى الحيوان، وإلى رعاية شئونه وحقوقه.. وهي نظرة فريدة، تُرجِمت -بلا ضجيج إعلامي صاخب- إلى سلوكيات تلقائية، ونُظُمٍ اجتماعية تَقَرَّب بها المسلمون إلى ربهم, ودخلت في نسيج عباداتهم.

ونسأل الله أن يرسخ الرحمة في قلوبنا, وأن يُعِزَّ الإسلام والمسلمين.

د. راغب السرجاني
ملطوش

_________________
اضافة مفيدة 

د رضا
عضو سوبر
عضو سوبر

عدد المساهمات : 1586
تاريخ التسجيل : 21/10/2010
العمر : 31

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووور رد: الإسلام وحقوق الحيوان

مُساهمة من طرف mira.kareem في الأحد نوفمبر 27, 2011 9:11 am


mira.kareem
عضو سوبر
عضو سوبر

عدد المساهمات : 1330
تاريخ التسجيل : 24/10/2010
العمر : 32
الموقع : www.facebook.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى