منتدي الاطباء البيطريين
اهلاً و سهلاً بجميع الزائرين و الاعضاء من الاطباء البيطريين و كل الراغبين في الاشترلك في المنتدي *** نرحب بجميع الاعضاء و الزائريين من مصر و من جميع الدول العربية و يجب التسجيل بالمنتدي كي تظهر جميع اقسام المنتدي >>>>
Choose your Language
English= الانجليزية
French=  الفرنسية
 البوابة
 الرئيسية
 قائمة الاعضاء
 البيانات الشخصية
 س .و .ج
 بحـث
المتواجدون الآن ؟
ككل هناك 5 عُضو متصل حالياً :: 0 عضو مُسجل, 0 عُضو مُختفي و 5 زائر :: 1 روبوت الفهرسة في محركات البحث

لا أحد

أكبر عدد للأعضاء المتواجدين في هذا المنتدى في نفس الوقت كان 177 بتاريخ الخميس أبريل 18, 2013 8:58 pm
لمن يريد الدعاية و الاعلان في هذا المنتدي

الجمعة أكتوبر 22, 2010 3:02 pm من طرف Admin

لمن يريد الدعاية و الاعلان في هذا المنتدي عليه الاتصال بالدكتور علاء عكاشة

ت
01227968156
lol!


شركات الادوية - المشاريع الخاصة البيطرية - العيادات البيطرية - معامل …


تعاليق: 2

المواضيع الأخيرة
» اطباء الارشاد جنود اوفياء لمهنتهم و لمصرنا الحبيبة
الخميس أكتوبر 06, 2016 6:08 pm من طرف د سناء

» وحدات سكنية بمشروع دار مصر للاطباء البيطريين
السبت أكتوبر 01, 2016 7:04 pm من طرف د سناء

» للنهوض بالثروة الحيوانية في مصر لابد أن : -
السبت أكتوبر 01, 2016 4:22 pm من طرف د علاء عكاشة

»  د عزة الحداد و شرح الذبح الآمن و طريقة حماية انفسنا من مرض انفلونزا الطيور
الخميس سبتمبر 29, 2016 3:30 pm من طرف هويدا

» بعض مقالات د علاء عكاشة عن الارشاد البيطري و موضوعات اخري
الإثنين سبتمبر 26, 2016 10:01 pm من طرف د رضا

» كيفية كتابة التقرير الطبي الشرعي + نموذج تقرير
السبت سبتمبر 10, 2016 7:43 pm من طرف د رضا

» الإرشاد البيطري و دورة في خدمة العمل البيطري و خدمة المجتمع
الأحد أغسطس 28, 2016 11:18 pm من طرف Admin

» كيف تقرأ لغة الجسد؟ 15 حقيقة يجب ان تعرفها عن قراءة لغة الجسد
الثلاثاء أغسطس 16, 2016 9:07 pm من طرف د رضا

» قوائم بأهم الأمراض الحيوانية في الممكلة العربية السعودية
الأربعاء أغسطس 10, 2016 11:40 pm من طرف د رضا

مواضيعي
زائر لوحة التحكم زائر 55
دخول

لقد نسيت كلمة السر

بحـث
 
 

نتائج البحث
 

 


Rechercher بحث متقدم

عدد الزائرين و اعلام بلادهم
https://www.facebook.com/vetext1/

D.Alla Okasha

فن الخطابة و الالقاء

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووور فن الخطابة و الالقاء

مُساهمة من طرف د علاء عكاشة في الإثنين أبريل 01, 2013 12:29 am

" كيف تكسب الثقة وتؤثر في الناس .. فن الخطابة "
لأشهر علماء السلوك الإنساني " دايل كارينجي "




إعداد بتصرف وتلخيص / إبراهيم شوقي

شركة خدمات الموانئ العالمية
إدارة الموارد البشرية – قسم التدريب والتطوير
ملخص الفصل الأول

أربعة اشياء ضرورية لكي تصبح خطيبا جيدا أمام الجمهور:

أولا : ابدأ برغبة قوية :

وجه اهتمامك باتجاه دراسة الذات ، عدد فوائدها بما ستعنيه لك وفكر بالثقة بالنفس والقدرة على الحديث بشكل مقنع أكثر أمام الجمهور، فكر بما يمكن أن يعنيه حديثك وبما يمكن أن يحدثه من أثر في نفوس المستمعين إذا راق إليهم حديثك .
قال تشونس م . ديبيو : " ليس هناك من إنجاز يستطيع أي انسان أن يحقق من خلاله ذاته ويضمن لنفسه مقاما رفيعا مثل القدرة على الحديث بشكل مقبول ".

ثانيا : اعرف تماما ما الذي ستتحدث بشأنه:
لا يستطيع الانسان أن يشعر بالارتياح حين يواجه مستمعيه الا بعد أن يفكر مليا ويخطط حديثه ويعرف ما الذي سيقوله . لأنه ان لم يفعل ذلك، سيكون كالأعمى الذي يقود أعمى في مثل تلك الظروف.

ثالثا : تصرف بثقة :
كتب أحد أشهر علماء النفس الذين أنجبتهم أميركا، البروفسور وليم جايمس، ما يلي : " يبدو أن الفعل يلي الشعور، وفي الواقع الفعل والشعور يسيران معا، ومن خلال تعديل الفعل الذي هو ضمن سيطرة الإرادة أكثر، نستطيع أن نعدل الشعور بشكل غير مباشر ".

وهكذا، فان الممر الطوعي الى الفرح، اذا ما فقد فرحنا التلقائي، هو أن نتحدث وكأننا فرحين مسبقا . فان لم يستطع هذا التصرف أن يجعلنا نشعر بالفرح، لن يستطيع أي شيء أن يجعلنا كذلك حينئذ .

لكي تشعر بالشجاعة، تصرف وكأنك شجاع . استخدم ارادتك كلها في سبيل ذلك، وهي المحتمل أن تحل موجة الشجاعة محل موجة الخوف .
قف مستقيما وتطلع في عيون الجمهور، لا تعبث بأزرار معطفك بعصبية أو تلعب بمسبحتك أو تفرك يديك.

رابعا : تدرب! تدرب! تدرب!:
ان آخر نقطة نذكرها هنا هي في غاية الأهمية فربما نسيت كل ما قرأته حتى الآن، لكن تذكر هذا : ان أول وآخر طريقة فعالة لتوليد الثقة بالنفس في فن الخطابة، هي أن تقف وتخطب . ويختصر الأمر كله بكلمة أساسية هي : تدرب! التي من دونها لن تتوصل الى أي شيء .

هل تريد أن تتخلص من الخوف من الجمهور ؟ لنرى ما هي أسبابه . يقول البروفسور روبنسون في كتابه " صناعة العقل " : " ان الخوف ناتج عن الجهل وعدم التأكد ". وبكلمات أخرى : انه نتيجة لعدم الثقة بالنفس .

فما الذي يسبب ذلك ؟ انه نتيجة لعدم معرفة ما تريده في الحقيقة وعدم معرفة ما الذي تريده سببه قلة الخبرة . فعندما يكون لديك سجلا حافلا بالتجارب، تتلاشى مخاوفك وتذوب كما يذوب ضباب الليل تحت وهج الشمس .






ملخص الفصل الثاني
فن تحضير الخطاب

أولا : التحضير الصحيح :

 حدد إطار الموضوع والهدف العام منه ، وتأكد من قناعاتك الخاصة به ومدى مصداقيتك في الطرح .
 أردئ أنواع التحضير الذي يستلهم فكرته من الأفكار المعلبة الجاهزة .
 القراءة هي أحد أدوات التحضير ولكن ليست كلها .
 تعايش مع الفكرة واجعلها تختمر في ذهنك ثم اجمع حولها المعلومات .
 ضعف التحضير يفقد الجمهور حماسه للمتابعة والتفاعل .

ثانيا : التحضير يعني التفكير

 احتضن دراستك، احتضنها حتى تصبح يانعة فمن خلالها تحصل على قطيع كامل من الأفكار الناجحة.
 اكتب جميع الأفكار المتعلقة بالمادة التي تخطر ببالك وثابر عليها.
 دون جميع أفكارك ببضع كلمات كافية لتثبيت الفكرة.
 دع عقلك يبحث عن المزيد منها وانهمك فيها ، وداوم النظر والفكر فيها.
 التفكير هو الوسيلة التي تدفع العقل للنمو لكي يصبح قوة حقيقية منتجة.
 ان أحد أشهر خطب لنكولن كانت تلك التي تعلن عن رؤيته الشخصية : " ان البيت المنقسم على ذاته لا يستطيع النهوض ".

ثالثا : كيف تحدد موضوع الخطبة ؟

 حدد موضوعك مسبقا، حتى يتسنى لك الوقت للتفكير به مرارا .
 فكر به طيلة سبعة أيام واحلم به خلال سبعة ليال، واجعله موضوع حديثك
 لا تتشعب واختار زاوية واحدة فقط من زوايا تخصصك ، ان لديك مادة غنية حول هذا الموضوع .
 لا تلقي بنفسك في عمق محيط المعلومات فيصعب عليك اختيار وتنسيق المادة .
 اختار أكثر أكثر المواضيع إثارة في عالمك المحيط : الطبيعة البشرية مثلاً ؟ اذا تحدثت عن الجانب التقني من عملك، فربما حديثك لن يثير اهتمام الآخرين .
 لا تجعل حديثك موعظة مجردة . لأن ذلك سيكون مملا .
 اجعل حديثك مثل كعكة مزينة بالأمثلة والعبارات العامة .
 فكر بحالات مادية تكون قد اطلعت عليها، وبالحقائق الرئيسية التي تعتقد أنها تمثل تلك الحالات .
 في أثناء التحضير، أدرس جمهورك فكر باحتياجاته ورغباته

رابعا : سر الطاقة الاحتياطية :

- اجمع مئات الفكر ، وانتقي منها أفضل فكرة أو فكرتين واتلف الردئ منها . وأبقي على الباقي ليكون مخزون استراتيجي لك في المستقبل .
- تهيأ للجمهور بروح الوفرة وحسن التمييز .



منقووووووووووووووووول من منتدي العربي لادار
ة الموارد البشرية

_________________

د علاء عكاشة
عضو اساسي
عضو اساسي

عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووور رد: فن الخطابة و الالقاء

مُساهمة من طرف د علاء عكاشة في الإثنين أبريل 01, 2013 12:29 am


ملخص الفصل الثالث


" كيف تكون من أشهر الخطباء "

قالوا عن الخطيب الناجح ؟

يقول هربرت سبنسر : " عندما لا تنسق معرفة الانسان، كلما حصل على المزيد منها، كلما ازداد ارتباك أفكاره ".
ما من رجل عاقل يبدأ ببناء بيت من دون وضع خطة له، لكن لماذا يبدأ بإلقاء خطابه من دون أي نوع من التصميم أو البرمجة ؟

ان الخطاب هو رحلة ذات هدف، ويجب أن تكون ذا امتياز . والانسان الذي يبدأ بمكان غير محدد، ينتهي عادة هناك .

الخطيب الناجح يبني خطابه بما يحقق رسالته في الدرجة الأولى، لديه بداية ونهاية . فهو يبدأ بمكان ما، ويتجه بشكل مستقيم كالسهم . فهو لا يميل ولا يضيع الوقت .

الخطيب الناجح يتمتع بالحيوية والتفرد، فهو يستهل خطبته بكلمات عذبة وقوية منتقاه .

الخطيب الناجح يلازم نقطته إلى أن ينتهي منها ، وإذا انحرف عن مساره لبرهة يقفز عائدا إلى الموضوع . لذلك تشعر بالامتنان العميق لهذا الخطيب . فأي شيء مزعج أكثر من الخطيب الذي ينتقل من شيء لآخر كالخفاش عند المغيب ؟

الخطيب الناجح لا يبالغ في الكلمات الرنانة والعبارات المؤثرة الجذابة التي تدغدغ مشاعر المستمعين ثم تغادرها دون نأن تدعمها بمراجع محسومة من الأحداث والوثائق التاريخية .

الخطيب الناجح يحضر الموضوع بمشاعر وثابة وحماسة بالغة تولد لديه الإخلاص العميق برسالته .

والآن كيف أنشأ أشهر الرجال خطبهم ؟

كتب السناتور "البرت ج بفريدج" كتابا قصيرا ومثيرا جدا عنوانه " فن الخطابة ". قال هذا السياسي البارز : " يجب أن يكون الخطيب سيد موضوعه ". ويعني هذا أن تجمع الحقائق وتنسقها وتدرسها وتفهمها وليس من ناحية واحدة، بل من جميع النواحي . كما يجب التأكد من أنها حقائق وليست مجرد افتراضات أو تأكيدات غير مبرهن عليها .
وبعد أن تجمع وتنظم حقائق أي موضوع، فكر في الحل الذي تستلزمه هذه الحقائق، فيكتسب خطابك جدة وقوة يكون حيويا ومؤثرا . بعدئذ أكتب أفكارك بأقصى ما يمكنك من الوضوح والمنطق .

بمعنى آخر، قدم الحقائق من كلا الجانبين ثم قدم النتيجة التي توضحها تلك الحقائق وتحددها .

قال "وودرو ويلسون" حين سئل أن يشرح طريقته في التحضير : " ابدأ بلائحة من المواضيع التي تريد تغطيتها، وبعد أن أنسقها في مخيلتي طبقا لعلاقتها الطبيعية - أي انني أربط الهيكل بعضا ببعض، بعد ذلكك أكتبه بطريقة الاختزال، اذ اعتدت على الكتابة بطريقة الاختزال لأنني أجدها وسيلة عظيمة لتوفير الوقت . وفور القيام بذلك، أنسخه على آلتي الكاتبة، فأغير العبارات وأصحح الجمل وأضيف الى المادة ما أريد ".

أما "ثيودور روزفلت" فقد جهز خطبه في أسلوب مميز : ينقب عن الحقائق ويراجعها ويقيمها ويحدد أصولها الى أن يصل الى النتائج . انه يصل اليها بشعور من التأكيد الذي لا يمكن الشك به .

بعد ذلك، وأمام رزمة من الورق، يبدأ في الإملاء يملي خطابه بسرعة ليدخل اليه روح الاندفاع والحياة والتلقائية . بعدئذ يراجع هذه النسخة المطبوعة فينسقها ويضيف اليها . وهو يقول : " لم أكسب شيئا من دون العمل الشاق والتخطيط الصائب والعمل التحضيري الدائب ".

وقد وجد طلاب فن الخطابة أن من المفيد إملاء أحاديثهم أمام آلة التسجيل ومن ثم يستمعون الى أنفسهم . هل هذا مفيد ؟ أجل، وفي بعض الأحيان مدهش ورائع : انه تدريب بحد ذاته، وأنا أحبذ هذا النوع من التدريب . ان هذا التدريب على كتابة ما ستقوله يجبرك على التفكير ويوضح أفكارك ويشبكها في ذاكرتك، ويخفض تجولك الذهني الى الحد الأدنى . كما انه يحسن أسلوبك الكلامي .

التحضير الجيد وكتابة الملاحظات :
يقول الرئيس لنكولن والذي كان يدون الملاحظات في خطبه ثم استغنى عنها : "انها دائما تتعب وتربك المستمع".
• إنها تقضي على نحو خمسين بالمئة من إثارة حديثك ؟
• إنها تمنع، أو على الأقل تصعب وجود الرابط الثمين بين الخطيب وجمهوره ؟
• إنها تخلق جوا من التكلف ؟
• إنها تمنع المستمع من الشعور بأن الخطيب لديه الثقة . القوة الاحتياطية التي يفترض أن يتميز بها ؟

• دون ملاحظاتك واحتفظ بها في جيبك أو وراء بعض الكتب واجعلها أدوات للطوارئ لا تستخدم إلا في حالة الاصطدام والتحطم الكلي والتهديد بالموت والكوارث .

• استرق النظر إليها حين تضطر لذلك .

• لا تترفع عن استخدام الملاحظات خلال محاولاتك الأولى ؟ فالطفل يتمسك بالأثاث لدى محاولاته الأولي للسير، لكن ذلك لا يستمر طويلا .

• يجب ألا تقرأ و ألا تحاول أن تستظهر خطابك حرفيا، فان ذلك يستهلك وقتا ويؤدي الى كارثة .

• حاول أن تتذكر التركيب الانشائي، وتفكر بالأشياء السابقة ولا تسبق الأحداث وتتطلع للأمام فيأتي خطابك جافا باردا لا لون له وبعيدا عن الطبيعة الانسانية .

حين يكون لديك مقابلة عمل مهمة، هل تجلس وتستظهر حرفيا، ما الذي ستقوله ؟ طبعا لا . بل تفكر مليا حتى تتضح الأفكار في ذهنك . ربما تضع بعض الملاحظات وتعود الى بعض السجلات وتقول في نفسك : " سأركز على هذه النقطة وتلك . وسأقول يجب أن يبذل شيئا لهذه الأسباب . . . " بعدئذ تعدد الأسباب وتزودها بحالات مادية . أليست هذه هي طريقة تحضيرك لمقابلة عمل ؟ لماذا لا تستخدم المنطق ذاته أثناء تحضير الخطاب ؟

عندما طلب روبرت إدوارد لي، القائد العام للقوات الجنوبية، من يوليسيس غرانت، أن يكتب بنود الاستسلام، ارتبك قليلا، لكنه لم يستسلم وقد كتب في مذكراته ما يلي : " حين أمسكت بالقلم والورقة لم أعرف بأية كلمة أستهل البنود، كنت أعرف فقط ماذا يجول في ذهني، وودت أن أعبر عنها بوضوح كي لا أورد أي خطأ .

أيها القائد غرانت، لست بحاجة الى معرفة أول كلمة . لديك الأفكار، ولديك المعتقدات، ولديك ما ترغب بقوله، فقله بوضوح . وكانت النتيجة أن تزاحمت الجمل من دون أي جهد واع . والأمر كذلك بالنسبة لأي انسان.

وبهذا المعنى كتب هوراس، الشاعر الروماني العظيم، منذ ألفي سنة ما يلي :
" لا تبحث عن الكلمات، ابحث فقط عن الحقيقة والفكرة، عندئذ تتدفق الكلمات من دون أن تسعى اليها ".

_________________

د علاء عكاشة
عضو اساسي
عضو اساسي

عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووور رد: فن الخطابة و الالقاء

مُساهمة من طرف د علاء عكاشة في الإثنين أبريل 01, 2013 12:30 am

ملخص الفصل الرابع

" تحسين الذاكرة"

قال العالم النفساني الشهير، البروفسور كارل سيشور " لا يستخدم الرجل العادي أكثر من عشرة بالمئة من طاقة الذاكرة الفعلية لدية . فهو ينفق التسعين بالمئة الأخرى بانتهاك قوانين التذكر الطبيعية ".

ستستفيد بقراءة هذا الفصل عدة مرات .
انه يصف قوانين التذكر الطبيعية ويوضح لك كيفية استخدامها في المحادثات الاجتماعية والعملية وفي فن الخطابة أيضا .


" قوانين التذكر الطبيعية "
الانطباع ... والتكرار .... وترابط الأفكار

الانطباع :
ان أول قانون للذاكرة هو الانطباع : احصل على انطباع عميق وسريع وراسخ عن الشيء الذي ترغب في تذكره ومن أجل القيام بذلك، يجب أن تركز تفكيرك . لقد أذهلت ذاكرة ثيودور روزفلت كل واحد قابله . هذه الميزة غير العادية سببها أن انطباع الأشياء لم يكن مكتبوبا على الماء بل محفورا على الفولاذ . فقد درب نفسه، من خلال المثابرة والتمرين، على أن يركز تفكيره حتى في أصعب الحالات .

كتب هنري وارد بيتشر : " ان ساعة من التفكير المكثف تفيد أكثر من عدة سنوات حالمة ".

وقال إيوجيني غرايس ( أحد رجال الأعمال البارزين ) " ان كان هناك شيئا أكثر أهمية مما تعلمته ومارسته كل يوم ضمن أية ظروف، فهو التركيز على العمل الذي أقوم به ". هذا هو أحد أسرار القوة، وخاصة قوة الذاكرة .

هل تعلم لماذا كان لنكولن يقرأ بصوت مرتفع ؟

كان لنكولن يقرأ بصوت مرتفع دائما ما يرغب في تذكره، وكان يقول : "عندما أقرأ بصوت مرتفع، فان حاستين تلتقطان الفكرة : أولا، أرى ما أقرأ، وثانيا أسمعه، لذلك يمكنني أن أتذكر ما أقرأه بشكل أفضل ".

كانت ذاكرته قوية جدا وبشكل غير عادي، وهو يقول : " ان ذهني كقطعة من الفولاذ - من الصعب أن تحفر أي شيء عليها، لكن من المستحيل، بعد أن تحفر شيئا، أن تمحوه ".

ان مناشدة حاستين هي الطريقة التي استخدمها في الحفر إمض وافعل
مثله . . .

لكن قبل أي شيء، شاهده فاننا نميل الى الشاهدة وتلتصق بأذهاننا الانطباعات العينية، وغالبا ما نستطيع أن نتذكر وجه الرجل مع أننا لا نستطيع أن نتذكر اسمه . فالأعصاب التي تؤدي من العين الى الدماغ هي أضخم بخمسة وعشرين ضعفا من تلك التي تؤدي من الأذن الى الدماغ . ولدي الصينين حكمة تقول : " ضعفا واحدا من الرؤية يوازي ألف ضعف من السمع ".


يقول مارك توين خطرت لي فكرة الصور! فتلاشت مشكلاتي مع النسيان ففي خلال دقيقتين، رسمت ستة صور بقلمي، جسدت الجمل الرئيسية تماما، ثم ألقيت بالصور حالما رسمتها، لأنني تأكدت أن باستطاعتي إغلاق عيني ومشاهدتها في أي وقت . حصل ذلك منذ ربع قرن تقريبا، وتلاشت المحاضرة في ذهني منذ أكثر من عشرين سنة، لكن باستطاعتي أن أكتبها ثانية من خلال الصور - لأنها هي التي بقيت عالقة في الذهن".

التكرار ...
ان جامعة الأزهر في القاهرة هي واحدة من أضخم الجامعات في العالم . انها مؤسسة اسلامية، يزيد عدد طلابها عن العشرين ألفا، يتطلب امتحان الدخول من الطالب أن يرتل القرآن غيبا .

فكيف يستطيع هؤلاء الطلاب العرب أن يؤدوا هذه الواجبات الصعبة ؟ بواسطة التكرار طبعا، أي بواسطة قانون التذكر الطبيعي الثاني .
التكرار الأعمى ليس كافيا . بل انه التكرار الذكي، أي التكرار بواسطة جهد ذهني نبذله - هو ما يفيدنا.

حقيقة علمية : التكرار المنفصل يوفر ضعف الوقت من التكرار المركز المتصل .
ويمكن تعليلها بعاملين اثنين :

أولا، خلال فترة الفراغ بين تكرار المادة، ينشغل العقل الباطن بتوثيق ترابط الأفكار، ومثلما يذكر البروفسور جايمس : " نحن نتعلم السباحة خلال الشتاء، والتزلج خلال الصيف ".

ثانيا، ان الذهن باستخدام فترات الفراغ، لا يشعر بالارهاق الناتج عن التطبيق المتتابع، فالسير ريتشارد بورتون، مترجم " ألف ليلة وليلة " الى الإنكليزية، كان يتكلم 27 لغة، ومع ذلك، اعترف أنه لم يدرس أي من هذه اللغات أكثر من خمسة عشر دقيقة في الجلسة الواحدة، " لئلا يفقد الذهن نشاطه ".

نتيجة : لا تقوم بالتحضير للخطاب قبل إلقائه بليلة واحدة لأن الذاكرة ستقوم بسبب الضرورة، بالعمل ضمن نصف مقدرتها الممكنة .

هنا اكتشاف مساعد جدا عن الطريقة التي بها ننسى . فقد أظهرت التجارب النفسية مرارا أن المادة الجديدة التي يجب أن نتعلمها، ننساها خلال الساعات الثماني الأولى أكثر مما ننساها خلال الثلاثين يوما التالية . انها لنسبة مذهلة ! وهكذا، وقبل أن تذهب لحضور اجتماع عمل ، راجع معلوماتك قبل إلقاء الخطاب، فكر بالحقائق الموجودة لديك، واملأ ذاكرتك بالنشاط .

ترابط الأفكار..
فكلمات " تاريخ ولادتك " ترتبط برقم محدد وكلمات " الاجتماع الشهري"، تقطع جميع خطوط التذكر باستثناء بنود أجندة الاجتماع والتحضير لها .

ان سر الذاكرة الجيدة هو اذن سر تكوين عدة أفكار مترابطة ومتعاكسة لدى كل حقيقة ترغب في الحصول عليها، لكن هذا التكوين للأفكار المترابطة - أليس هو مجرد التفكير العميق بالحقيقة ؟ وباختصار، من بين شخصين لديهما التجربة الخارجية ذاتها، من يفكر أكثر بتجربته ويحكيها ضمن علاقات مترابطة ؟ انه الذي يمتلك الذاكرة الأفضل .

والآن كيف تتذكر التواريخ ؟

ان أفضل طريقة لحفظ التواريخ هي في ربطها بتواريخ مهمة سبق أن ثبتت في الذهن .

انه لأمر مفيد أن تتذكر هذا المبدأ لدى اختيارك رقم الهاتف . فمثلا، كان رقم هاتف المستشفى 1948 ولم يجد أحد أية صعوبة في تذكرة . فاذا استطعت أن تحصل في شركة الهاتف على أرقام تمثل تواريخ مهمة في التاريخ ، فإن أصدقاءك لن يسألوا عن رقمك .

_________________

د علاء عكاشة
عضو اساسي
عضو اساسي

عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووور رد: فن الخطابة و الالقاء

مُساهمة من طرف د علاء عكاشة في الإثنين أبريل 01, 2013 12:31 am


ملخص الفصل الخامس

" سر الإلقاء الجيد"

" لا يعتمد الأمر كثيرا على ما تقوله مثلما يعتمد على طريقة إلقائه ".

" ان الإلقاء الجيد يجعل المادة الهزيلة ذات معنى وقيمة"

قال اللورد مورلي مرة بمرح سافر : " هناك ثلاثة أشياء مهمة في الخطاب، من يلقيه ؟، وكيف يلقيه ؟، وما الذي يقوله ؟، والشيء الأقل أهمية من بين هذه الصفات الثلاثة هي الأخيرة ".

فهل هذه مغالاة ؟ أجل، لكن امسح ظاهرها وستجد الحقيقة تشع من داخلها .

كتب أحد الخطباء خطبا ممتازة جدا من ناحية المنطق والحكمة والانشاء، ، ومع ذلك كان يفشل في إلقائها أمام الجمهور، اذ لم تكن لديه القدرة على إيصال كنوزه الثمينة وإظهارها بطريقة لائقة.

لذا، انتبه جيدا لطريقة إلقائك !!!

الإلقاء == == == == = == === === = = == == == === == == == = = تواصل

التواصل، يجب أن يشعر المستمع أن هناك رسالة موجهة من ذهن وقلب الخطيب الى ذهنه وقلبه .

سر الإلقاء الجيد

1- تحدث بأسلوب طبيعي :

ان الجمهور الحديث، سواء كان في اجتماع عمل أو تحت خيمة، يريد من الخطيب أن يتحدث بشكل مباشر مثلما يفعل خلال جلسة سمر، وفي الأسلوب العام كالذي يستخدمه أثناء محادثة واحد منهم .
المستمع يريد : " نبرتك الطبيعية في الإلقاء "، ولكن بشكل مضخم قليلا .

اذا كنت تخطب أمام الناس فانك لن تستحوذ على استحسانهم الا عندما تخطب بأسلوب طبيعي
فالخطيب الجيد لا يجذب الانتباه إلى شخصه ، ولكن إلى العبارات والكلمات التي تنساب من قلبه كالسلاسل الذهبية .
ثق بأنك فريد في شخصيتك ومتفرد بأسلوبك وفكرتك ، وليس لك شبيه ، فأنت تمتلك أثمن هبة فتعلق بها وطورها ، فهي الشرارة التي ستضع القوة والإخلاص في خطابك .

ان ذلك يحتاج الى التدريب ليأتي الخطاب طبيعيا أمام الجمهور مثل الممثلون .

ان مشكلة تعليم أو تدري الناس على الإلقاء ليست من المميزات الصعبة الإضافية، بل انها مسألة إزالة العوائق وتحريرهم واستدراجهم للتحدث بشكل طبيعي .
فإذا وجدت نفسك تتحدث بأسلوب متكلف، توقف وقل بحدة لنفسك : " ما الأمر ؟ انتبه !

ان الإخلاص والحماس والصدق يساعدك أيضا . فعندما يكون الانسان تحت تأثير مشاعره، تبرز ذاته الحقيقية، وتزال من أمامها القضبان . اذ أن حرارة عواطفه تحرق كل الحواجز . فيتصرف تلقائيا، ويتحدث بتلقائية . فيكون طبيعيا .

وهكذا، في النهاية، يرجع موضوع الإلقاء الى الشيء الذي شددنا عليه في البداية : ضع قلبك في خطابك .

ثانياً : شدد على الكلمات المهمة :
إخفض الكلمات غير المهمة

خلال المحادثة، نشدد على جزء من الكلمة، ونذكر بسرعة الأجزاء الأخرى، مثلما تمر سيارة الأجرة أمام مجموعة من المتشردين .


ثالثاً : غير طبقات صوتك :

تتدفق طبقات صوتنا، خلال المحادثة، نحو الأعلى والأسفل وبالعكس . فلا تستقر بل تبقى متموجة كسطح البحر

عندما تجد نفسك تتحدث بطبقة رتيبة - عادة تكون مرتفعة - توقف قليلا وقل في نفسك : " أنا أتكلم كالأخرق . كن انسانا، كن طبيعيا ".

هل يساعدك هذا النوع من تعليم ذاتك ؟ ربما قليلا . ان التوقف ذاته سيساعدك . وعليك أن تحقق خلاصتك بالتدريب . .


رابعاً : غير معدل سرعة صوتك :

يخبرنا والتر . ب . ستيفنز في كتابه " تقارير لنكولن " الصادر عن جمعية " ميسوري " التاريخية، أن هذه كانت أفضل الوسائل بالنسبة للنكولن من أجل إيصال فكرته :

" كان يقول عدة كلمات بسرعة عظيمة، وعندما يصل الى الكلمة أو الجملة التي يرغب في التشديد عليها - يرفع صوته ببطء . ثم يندفع الى آخر جملته كالبرق . . . فكان يكرس وقتا لكلمة أو لكلمتين يرغب في التأكيد عليهما، أكثر مما يكرسه لستة كلمات تكون أقل قيمة منها ".


خامساً : توقف قبل وبعد الأفكار المهمة

غالبا ما كان لنكولن يتوقف أثناء خطابه . فعندما يمر بفكرة عظيمة يرغب في ترسيخها بأذهان مستمعيه، ينحني الى الأمام ويحدق بعيونهم مباشرة للحظة من دون أن يقول شيئا . هذا الصمت المفاجئ له نتيجة الضجة المفاجئة ذاتها : فهي تجذب الانتباه . وهي تجعل كل انسان منتبه وواع لما سيتلو ذلك . مثلا، عندما كانت نقاشاته المشهورة مع دوغلاس تشرف على الانتهاء، وعندما تشير الدلائل الى هزيمته، ينتابه الأسى، والحزن الاعتيادي القديم يعود اليه في بعض الأوقات، فتأتي كلماته مصبوغة بالرقة . ففي نهاية خطبه، يتوقف فجأة ويقف صامتا للحظة، ثم ينظر الى الوجوه التي نصفها عدائي ونصفها حميم، بعينيه القلقتين العميقتين اللتين كانتا تبدوان مليئتين بالدموع التي لم تنهمر . ثم يفرد ذراعيه وكأنهما متعبتين من جراء قتال مميت، ويقول بنبرته الغريبة : " أيها الأصدقاء، هناك فرق بسيط بين انتخابي وانتخاب القاضي دوغلاس الى مجلس الشيوخ الأميركي . لكن المسألة العظيمة التي قدمناها لكم اليوم هي بعيدة جدا عن المصالح الشخصية أو المصير السياسي لأي رجل . يا أصدقائي "، هنا يتوقف ثانية، فيصغي الجمهور الى كل كلمة، " هذه المسألة ستعيش وتتنفس وتحيا عندما يصمت في القبر لسان القاضي دوغلاس ولساني الضعيف المتلعثم ".

" هذه الكلمات البسيطة "، تقول احدى مذكراته، "لامست كل قلب في الصميم".

كان لنكولن يتوقف بعد كل جملة يريد توكيدها . فكان يضيف الى قوتها من خلال الصمت، بينما يغوص المعنى ويؤدي رسالته .

ودائما ما كان السير أوليفر لودج يتوقف في خطابه قبل وبعد كل فكرة مهمة، يتوقف ثلاث أو أربع مرات في الجملة الواحدة، لكنه كان يفعل ذلك بشكل طبيعي . ومن دون تكلف .

قال كيبلينغ : " من خلال صمتك تتكلم ". فالصمت ليس ذهبيا أكثر مما يستخدم عندما تتكلم . وهو أداة قوية ومهمة لا ينبغي إغفالها، ومع ذلك، فهي مهملة دائما من قبل الخطيب المبتدئ .

_________________

د علاء عكاشة
عضو اساسي
عضو اساسي

عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووور رد: فن الخطابة و الالقاء

مُساهمة من طرف د علاء عكاشة في الإثنين أبريل 01, 2013 12:32 am


ملخص الفصل السادس

" المنبر حضور وشخصية"

" الشخصية تساهم في نجاح العمل أكثر مما يساهم الذكاء الخارق "
هذه نتيجة لدراسة أجرتها مؤسسة كارنيجي للتكنولوجيا على مئة من رجال الأعمال البارزين .

فالشخصية - باستثناء التحضير - هي ربما العامل الأكثر أهمية في الخطاب . وقد قال ألبرت هابرد : " ان ما يفوز في الخطاب الجيد هو الأسلوب، وليست الكلمات".

لا تقترف الخطأ الشائع بترك التحضير والتخطيط لآخر دقيقة، وبعد ذلك العمل بسرعة جنونية، محاولا التعويض عن الوقت المهدور . ان فعلت ذلك، فانك ستخزن سموم جسدية وإرهاق ذهني يتحول الى عبء رهيب تنوء من ثقله، فيمتص حيويتك ويضعف ذهنك وأعصابك .

ان كان عليك إلقاء خطاب في اجتماع لجنة، تناول غداءً خفيفا، اذا أمكنك، وتناول المرطبات . أخلد للراحة، فهذا ما تحتاجه جسديا وذهنيا وعصبيا .

لماذا يتقدم خطيب أكثر من خطيب آخر ؟

الإجابة ببساطة متناهية ( احتفظ بطاقاتك حية ) " لا تفعل شيئا يستهلك طاقتك "

فالناس تتجمهر حول الخطيب المفعم بالطاقة، حول مولد الطاقة البشري ، مثلما يجتمع النحل على زهور الورد والبنفسج.

ما هو تأثير الملابس على الخطيب والمستمع ؟

عالم نفسي ورئيس جامعة أرسل سؤالاً الى مجموعة كبرى من الناس ، يتساءل فيه عن التأثير الذي تتركه الملابس على أنفسهم . فأجمع كل الأفراد أنهم عندما يكونون بمظهر لائق وأنيق ويتأكدون، من ذلك، يشعرون بتأثير ذلك . ومن الصعب شرح ذلك الشعور، لأنه غير محدد، رغم كونه حقيقيا . فقد منحهم الثقة بالنفس ورفع من تقديرهم الذاتي . هذا هو تأثير الملابس على من يرتديها .

ما هو تأثيرها على المستمع ؟

يقال إن "المظهر يدل على المخبر" ، فالطبيعة الفطرية تتطلع إلى رؤية الجمال والاستمتاع بالنظر إليه، وتنفر من القبح وتتحاشى الاقتراب منه ، وهذا ما ينطبق على أي جميل في حياتنا ، والأمر عندما يتعلق بالحديث إلى الناس والتأثير فيهم فهو أولى ، فالخطيب تحت زجاج مكبر، والأضواء مسلطة عليه . وكل خطأ يبدو في مظهره الخارجي يبرز بوضوح مثلما تبرز قمة بايك من السهول ، وتكون النتيجة هو ضعف الاحترام لهذه الشخصية ولما تقوله ومن ثم يصبح كل ما يقوله هو ادعاء .

ما هو دور الابتسامة المشرقة ؟

تقول حكمة صينية : " من لا يستطع الابتسام يجب أن لا يفتح متجرا ". أليست الابتسامة المرحبة امام الجمهور مثلما هي وراء الآلة الحاسبة في المتجر ؟ أفكر الآن بطالب معين كان يحضر برنامج فن الخطابة الذي تم تدريسه في غرفة في بروكلين للتجارة . كان دائما يأتي أمام الجمهور وهو يشع بجو يعبر عن محبته لكونه هناك وأنه يحب العمل الذي أمامه . كان دائما يبتسم ويتصرف وكأنه سعيد لرؤيتنا، وفي الحال، يشعر المستمعون بحرارة نحوه فيرحبون به .

لكنني رأيت خطباء متقدمون يتقدمون بأسلوب بارد متكلف وكأن عليهم القيام بمهمة مزعجة، فيحمدون الله لدى انتهائهم . ونحن أيضا نشعر بمثل ذلك . ان هذه الأساليب تنقل العدوى .

يقول البروفسور أوفر ستريت في كتابه " التأثير بالسلوك الانساني "،
" الشبيه يولد الشبيه ". فاذا وجهنا انتباهنا لجمهورنا، يحتمل أن يهتم جمهورنا بنا . واذا تجهمنا، فانهم سيتجهمون داخليا أو ظاهريا نحونا . واذا كنا جبناء مرتبكين، فانهم بدورهم سيفقدون الثقة بنا . واذا كنا صفقاء متبجحين، فانهم سيتفاعلون لحماية ذاتهم . وحتى قبل الشروع بالكلام، غالبا ما يتم استحساننا أو استهجاننا . لذلك، هناك أكثر من سبب يدفعنا للتأكد من أن أسلوبنا يستدعي الاستجابة الدافئة .

اجمع جمهورك

قال هنري وارد بيتشر : " غالبا ما يقول الناس : ألا تعتقد أن التحدث الى جمهور كبير يولد إيحاء أكثر من التحدث الى جمهور صغير ؟ . أقول : كلا، يمكنني التحدث الى اثني عشر شخصا بأسلوب جيد مثلما أستطيع التحدث الى ألف، شرط أن يكون الاثني عشر متجمعين حولي وبجانب بعضهم البعض ليلامس أحدهم الآخر . لكن حتى وجود ألف شخص تفصل بين كل اثنين منهم أربعة أقدام من الفراغ، فان ذلك يشبه الغرفة الفارغة . . . اجمع جمهورك، فتستطيع إثارته بنصف الجهد ".

ان الانسان وسط جمهور ضخم يفقد فرديته . حيث يصبح فردا من الجمهور، ويتحرك بسهولة أكثر مما يكون فردا واحدا . وسيضحك ويصفق للأشياء التي تكاد لا تثيره حين يكون بين مجموعة صغيرة تستمع اليك .

دع الضوء يغمر وجهك

إملأ الغرفة بالأنوار واقرأ مقالات دايفيد بيلاسكو حول الإنتاج المسرحي، لتكتشف أن الخطيب العادي ليست لديه أدنى فكرة عن الأهمية البالغة للإضاءة المناسبة .

دع الضوء يغمر وجهك . فالناس يريدون رؤيتك . لأن التغيرات التي تطرأ على تعابيرك هي جزء، وجزء حقيقي من عملية التعبير عن الذات . وهي تعني في بعض الأحيان أكثر مما تعنيه كلماتك . اذا وقفت تحت الضوء مباشرة، ربما يكسو الظل وجهك، واذا وقفت أمام الضوء مباشرة، من المؤكد أن لا يبدو واضحا . أليس من الحكمة اذن أن تختار قبل أن تنهض للخطاب، البقعة التي تمنحك أفضل إنارة ؟

لا تختبئ وراء الطاولة . يريد الناس أن ينظروا الى الرجل بكامله، حتى انهم ينحنون الى جانب الممرات ليتمكنوا من رؤيته .

ان غرف العرض لدى مختلف صانعي السيارات في برودواي هي جميلة ومرتبه، تسر النظر . ومكاتب باريس لمصانع العطور والمجوهرات مجهزة بشكل فني رائع . لماذا ؟ هذا هو العمل الجيد . والانسان يكن المزيد من الاحترام والثقة والتقدير للأشياء الأنيقة كهذه .

للسبب ذاته، يجب أن يكون لدى الخطيب خلفية مسرة . والترتيب المثالي، في رأيي، هو التخلي عن الأثاث كله . فلا شيء وراء الخطيب يجذب الاهتمام، أو على جانبيه، لا شيء سوى ستارة من المخمل الأزرق .

أولا، يستطيع الابتعاد عن تضييع وقته سدى، وعن العبث بملابسه والقيام بحركات عصبية تحط من قدره . أذكر مرة حين رأيت مستمعا من نيويورك يحدق بيدي خطيب مشهور مدة نصف ساعة حين كان يخطب ويعبث بغطاء المنبر في الوقت ذاته .

ثانيا، يجب أن يتدبر الخطيب أمر جلوس الجمهور، اذا أمكنه ذلك، لكي لا يجذب انتباههم دخول الأشخاص المتأخرين .

ان الرجل الذي يعرف كيف يجلس، يغرق في الكرسي وهو يسيطر على جسده سيطرة تامة .

كن متزنا

ذكرنا في صفحات قليلة سابقا أنه لا يجب العبث بملابسك لأنها تلفت الانتباه . وهناك سبب آخر أيضا . فذلك يمنح انطباعا عن الضعف وقلة الثقة بالنفس . وكل دقيقة لا تضيف الى وجودك، تحط من قدرك . ليست هناك حركات حيادية . وهكذا، قف هادئا، وسيطر على نفسك جسديا، فذلك يمنحك انطباعا عن السيطرة الذهنية والاتزان .

بعدما تنهض لمخاطبة جمهورك، لا تبدأ بعجلة . فهذه هي السمة المميزة للمبتدئ . تنشق نفسا عميقا . تطلع الى جمهورك للحظة، وان كانت هناك ضجة، توقف قليلا حتى تزول .

أبق صدرك عاليا . لكن لم الانتظار لفعل ذلك أمام الجمهور ؟ لم لا تفعل ذلك يوميا حين تكون منفردا بذاتك ؟ عندئذ يمكنك أن تفعل ذلك تلقائيا أمام الناس .

وماذا يجب أن تفعل بيديك ؟ لا تفكر بها . فاذا انسدلتا بشكل طبيعي الى جانبيك، يكون الأمر مثاليا . واذا كانتا تبدوان كعنقود من الموز، لا تتخيل أبدا أن أحد ينتبه لهما أو لديه أدنى اهتمام بهما . لأنهما ستبدوان أفضل وهما مسترخيتان الى جانبيك، وسيجذبان أدنى اهتمام لهما . حتى ان المولع بالانتقاد لن يتمكن من انتقاد وضعك . هذا بالإضافة الى أنهما ستكونان متحررتين للقيام بحركات تلقائية عندما يستدعي الأمر ذلك .

لكن لنفترض أنك عصبي للغاية، حتى أنك تجد أن وضعهما وراء ظهر أو ادخالهما في جيبيك أو إلقائهما على المنصة، يساعدك على التخلص من التوترات ...ماذا يجب أن تفعل ؟ استخدم براعتك . لقد سمعت أن عددا من خطباء هذا العصر المشهورين . يضعون أيديهم داخل جيوبهم أثناء إلقاء الخطاب، وقد فعل ذلك برايان، وتشونسي م . ديبيو وتيدي روزفلت .

فاذا كان لدى الإنسان ما يستحق البوح به، ويبوح به بإخلاص وإيمان، لا يهم، بالتأكيد، ما الذي يفعله بيديه ورجليه . واذا كان عقله مليئا وقلبه مثارا، لن تبرز هذه التفاصيل الثانوية كثيرا . فقبل أي شيء، ان الشيء الأهم في إلقاء الخطاب هو الجانب النفسي فيه، وليس موضع اليدين والرجلين .

الإيماء :

الإيماءات التي تستحق القيام بها هي تلك المولودة في لحظتها . فالمكان الصحيح لتناولها منه هو نفسك وقلبك وذهنك واهتمامك بالموضوع، ومن رغبتك الذاتية في استمالة الآخرين لرؤية ما تراه . ان أونصة من التلقائية توازي طنا من القواعد .

فالإيماء ليس شيئا يرتدى كبذلة العشاء . بل هو مجرد تعبير خارجي عن حالة داخلية كالقبلات والمغص والضحك ودوار البحر .

يجب أن تكون حركات الإنسان، كفرشاة أسنانه، أشياء شخصية له . وبما أن الناس مختلفون، فان حركاتهم ستكون فردية اذا ما تصرفوا بشكل طبيعي . كما لا يجب أن يتعلم شخصان الإيماء بنفس الطريقة . تخيل أن لنكولن، ذو التفكير البطيء والمطول يقوم بحركات دوغلاس الذي يتكلم بسرعة واندفاع . ان ذلك سيكون سخيفا .

لا تتكلف الحركات لتبدو مؤثرا . . . اطلق لطبيعتك التلقائية ولشخصيتك الفريدة التألق ، اترك التألق المصطنع والمظاهر المتكلفة . . .

تلك كانت طريقة لنكولن في الإلقاء . أما تيودور روزفلت فكان أكثر قوة واندفاعا ونشاطا، تتدفق المشاعر من وجهه، وتنكمش قبضته ويمتلئ جسمه كله بالتعبير . وغالبا ما كان غلادستون يضرب الطاولة أو راحة يده بقبضته، أو يضرب قدمه بقوة بالأرض . واعتاد اللورد روز بري أن يرفع قبضته اليمنى ويلقيها على المنصة بقوة خارقة . لكن هناك قوة أولا في أفكار ومعتقدات الخطيب، وهذا ما يجعل حركاته تلقائية . فالتلقائية والحياة هما الخير الأسمى في العمل .

لا يمكنني أن أعطيك أية قواعد للإيماء، لأن كل شيء يعتمد على مزاج الخطيب . وعلى تحضيره وحماسه وشخصيته وموضوعه، وعلى الجمهور والمناسبة .

_________________

د علاء عكاشة
عضو اساسي
عضو اساسي

عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

مشكوووووووووووور رد: فن الخطابة و الالقاء

مُساهمة من طرف د علاء عكاشة في الإثنين أبريل 01, 2013 12:32 am


ملخص الفصل السابع

" كيف تفتتح الخطاب؟؟"
" افتتح بمقدمات مثيرة وبشيء يلفت الانتباه في الحال"
هذا ما قاله الدكتور / لين هارولد هاف الرئيس السابق لجامعة نورثوسترن عندما سأله المؤلف عن أهم ما علمته تجربته كخطيب

1- استخدم مقدمة قصيرة كلائحة الإعلان
هذا يتطابق مع مزاج المستمع الحديث الذي لسان حاله يقول : " هل لديك ما تقوله ؟ حسنا لنستمع إليك بسرعة . لا تتأنق في الخطاب .. اعطنا الحقائق سريعاً فليس لدينا وقت " .

2- احذر الافتتاح بما يدعى قصة مرحة ...
تذكر إنه من النادر أن تكون القصة مضحكة بحد ذاتها ، لأن الطريقة التي تسرد بها هي التي تجعلها ناجحة .
إن 99 رجلاً من أصل مئة يفشلون للأسف عندما يسردون قصصاً مشابهة . من الخيانة العظمى أن تحاول ارتداء قناع المرح وليس لديك تلك الموهبة

3- خطأ فاضح .... أن تبدأ بالاعتذار ...
أنا لست بخطيب .. لست مهيأ للخطاب .. ليس لدي ما أقوله .. .. لا تفعل ذلك أبداً ليست هناك أية فائدة من الاستمرار .
استحوذ على انتباه جمهورك في اللحظات الخمس الأولى ، وإلا فالمهمة بعد ذلك تزداد صعوبة لاسترجاعه .

4- استخدم لغة الفضول لجذب الانتباه !!
" يتكلم بأكثر من سبعة لغات ، وحصل على أربع شهادات في الدكتوراه وخمس جوائز عالمية ، وتولى أرفع المناصب القيادية الحساسة بالدولة لمدة تزيد عن 30 عاماً ، وما زال عمره لا يتجاوز الخمسين . هل تعلمون من هذا العملاق ؟؟؟ إنه فلان بن فلان ....................."
وهكذا أثر فضول جمهورك منذ أول جملة تحوز على انتباههم واهتمامهم .

5- اسأل سؤالاً …..
اطرح سؤالاً واستدرج الجمهور إلى التفكير مع الخطيب والتعاون معه .. استخدام هذا السؤال الافتتاحي واحد من أبسط وأضمن الطرق لفتح أذهان جمهورك والدخول عليها . وعندما تبدو الوسائل الأخرى فاضلة تستطيع دائماً اللجوء إليها .

6- أربط موضوعك بمصالح مستمعيك الحيوية ...
الإنسان بطبيعته يهتم وينجذب نحو الأشياء التي تمسه مباشرة ، وتدور حول مصالحه .. ابدأ ببعض الملاحظات التي تعالج مباشرة مصالح جمهورك الشخصية .. فهذه أفضل الوسائل الممكنة للبدء بالخطاب .

7- أساليب غريبة واهية تلقى بسأم الإيماء ....
لا تعتقد بأن شخصيتك تختزل في حركاتك ، لا تستخدم الإيماءات المفتعلة التي تذوب معها شخصيتك الحقيقية .. اطلق إرادتك حرة ، واجعل حركاتك تلحق بها في سماء الحرية . الإيماءة الصحيحة هي التي تتخذ من رغبتك الذاتية في استمالة الآخرين لرؤية ما تراه . والإيماءات التي تستحق القيام بها هي تلك المولودة في لحظتها .

_________________

د علاء عكاشة
عضو اساسي
عضو اساسي

عدد المساهمات : 1008
تاريخ التسجيل : 22/10/2010

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى